أبي هلال العسكري

187

تصحيح الوجوه والنظائر

الخامس : الصدق ، قال اللّه : وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا * [ سورة النساء آية : 122 ، يونس : 4 ، لقمان : 9 ] أي : صدقا ، وقال : قَوْلُهُ الْحَقُّ [ سورة الأنعام آية : 73 ] ، يعني : الصدق . السادس : حق بمعنى وجب ، قال اللّه : وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي [ سورة السجدة آية : 13 ] ، أي : وجب ، : وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ [ سورة غافر آية : 6 ] ، يعني : وجبت . السابع : الحق خلاف الباطل قال اللّه : ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ [ سورة الحجر آية : 85 ] ، أي : للحق ، يقول : ليعمل فيها بالحق دون الباطل ، وفيه دليل على بطلان قول المجبرة . الثامن : قوله تعالى : ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ [ سورة الأنعام آية : 62 ] ، أي : مولاهم على الحقيقة . التاسع : بمعنى الدين ، قال : وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ [ سورة البقرة آية : 282 ] ، أي : الذي عليه الدين ، وإنما يملي الذي عليه الحق ؛ لأنه مشهود عليه وإملاؤه إقراره تشهد به عليه ، : وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً [ سورة البقرة آية : 282 ] أي : ليتق عذاب اللّه ولا ينقص مما عليه شيئا . وفي هذا دلالة على أن القول قول المطلوب فيما يقر به ، لأن البخس النقصان ، وقد وعظه اللّه أن ينقص فدل علي أنه إذا بخس ، أو ذكر الزيادة أو نقص الأجل أن القول قوله فيه . وكذلك قوله تعالى : وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ [ سورة البقرة آية : 228 ] ، لما وعظهن اللّه في الكتمان ، دل على أن القول قولهن في الحمل ، : فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ [ سورة البقرة آية : 282 ] أي : فإن كان ضعيف العقل أو عيبا لا يستطيع الإملاء ، أملى وليه ، يعني : ولي الصغير والضعيف العقل .